تحت رعاية الأستاذ الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس الجامعة وإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى بيومي عبد السلام، عميد الكلية
نظّمت كلية دار العلوم بجامعة المنيا ندوة تثقيفية بعنوان «تحرير سيناء قيمة متجددة»، وذلك بمناسبة عيد تحرير سيناء، يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026.
وقد شهدت الندوة حضورًا جميلًا وملفتًا من أبناء الكلية من السادة أعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة، والعاملين، والطلاب؛ في مشهدٍ عكس وعي أسرة الكلية وتقديرها للمناسبات الوطنية المجيدة.
حاضّر في الندوة الأستاذ الدكتور محمد البدري، أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب – جامعة المنيا، وأدارها الدكتور أحمد الليثي.
استُهلت الندوة بكلمة الأستاذ الدكتور مصطفى بيومي عبد السلام، عميد الكلية، الذي رحّب بالسادة الحضور وبضيف الندوة، موجّهًا التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد تحرير سيناء، ورافعًا لسيادته أسمى آيات التقدير والولاء، مع صادق الدعوات بمزيدٍ من الرفعة والاستقرار لمصرنا الحبيبة تحت قيادته الحكيمة.
كما وجّه التحية والتقدير إلى الأستاذ الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس الجامعة، مثمنًا عنايته الكريمة ورعايته المتواصلة لتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تُسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الطلاب.
وأكد سيادته في كلمته أن تحرير سيناء يمثل قيمة وطنية متجددة تأتي بوصفها "دالًا ومدلولًا" في آن واحد؛ فهي "دالٌّ" يرمز لشموخ الإرادة المصرية وصلابة عزيمتها التي لا تلين، وهي "مدلولٌ" عميق يبرهن على قدسية التراب الوطني وعظمة التضحيات التي بُذلت في سبيله، موضحًا أن هذه الذكرى تظلُّ الشاهد الحي الذي يُجدد في الوجدان معاني الفداء، ويغرس في نفوس الأجيال أن الانتماء للأرض ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة وعطاء وصونٌ للمقدرات.
وقدّم الدكتور أحمد الليثي ضيف الندوة، مستعرضًا سيرته العلمية، ومؤكدًا أهمية الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية التي تمثل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث. وفي محاضرته، تناول الأستاذ الدكتور محمد البدري عرضًا تحليليًا لتاريخ مصر الحديث، متناولًا الخصائص الجغرافية الفريدة لمصر، وما تمثله من أهمية استراتيجية وحضارية، كما تطرّق إلى الأهمية الجغرافية والتاريخية لشبه جزيرة سيناء بوصفها نقطة اتصال محورية بين قارتي آسيا وإفريقيا، وما تحمله من قيمة استراتيجية واقتصادية ودينية وثقافية. كما استعرض سيادته مراحل الصراع المصري الإسرائيلي، وصولًا إلى استعادة كامل أرض سيناء، وعودة طابا إلى السيادة المصرية في 25 أبريل 1989، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس قوة الدولة المصرية وصلابة إرادتها.
وفي ختام الندوة، دعا الحضور إلى تجديد روح الانتماء الوطني، والعمل على بناء مستقبل مصر، مستلهمين من تاريخها العريق روح الصمود والعطاء.
وتأتي هذه الندوة المهمة في إطار حرص الكلية على صقل وعي طلابها بالقضايا الوطنية، وربطهم بجذورهم التاريخية، تعميقًا لروح الولاء والانتماء، وإعداد جيل يعي قيمة وطنه وقدر تضحيات أبطاله، مؤكدين أن مصر ستظل دائمًا ركيزة الاستقرار في محيطها العربي والإقليمي.